رأي مدرسة الخلافة وما استدلوا به
أولا : قال الخليفة أبو بكر .
لن يعرف هذا الامر الا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا
وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : " عمر وأبي عبيدة " فبايعوا أيهما شئتم ( 1 ) .
ثانيا : قال الخليفة عمر بن الخطاب :
فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وانها قد
كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ،
من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ( 2 ) .
ثالثا : آراء أتباع مدرسة الخلفاء :
قال أقضى القضاة الماوردي " ت 450 ه " في الأحكام السلطانية ( 3 ) والامام
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى . و " التغرة " : مصدر غررته : إذا ألقيته في الغرر
وهي من التغرير ، كالتعلة من التعليل ، والمقصود ان الذي يبايع آخر دون مشورة من المسلمين ، فإنهما قد غررا
بالمسلمين وجزاء المبايع والمبايع له ان يقتلا . ( راجع معاجم اللغة ) .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الأحكام السلطانية لأبي الحسن علي بن محمد البصري البغدادي والماوردي نسبة إلى " بيع ماء
الورد " كان من وجوه فقهاء الشافعية ، له مصنفات كثيرة ، توفي 450 ه ، ط . الثانية سنة 1387 ه ، ص 6 -
7 .