الصحاح مثل ما لعلي - رضي الله عنه ( 1 ) .
وقال الامام الفخر الرازي : من اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة
الوثقى في دينه ونفسه ( 2 ) .
وقال أيضا : من اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى لقول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار ( 3 ) .
وهذا الكتاب الذي بين يديك ويزخر بهذه الآيات والروايات يتكفل -
في الحقيقة - تسليط الضوء على ذلك البعد المعنوي .
لا عتب على اليراع لو وقف عند تحديد شخصية كريمة معنوية خصها الله
تعالى بمواهب وفضائل ، وكفى في ذلك ما رواه طارق بن شهاب ، قال : كنت عند
عبد الله بن عباس فجاء أناس من أبناء المهاجرين فقالوا له : يا بن عباس أي رجل كان
علي بن أبي طالب ؟
قال : ملئ جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) .
روى عكرمة عن ابن عباس قال : ما نزل في القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا ) *
إلا وعلي - عليه السلام - رأسها وأميرها ، ولقد عاتب الله أصحاب محمد في غير
مكان ، وما ذكر عليا إلا بخير ( 5 ) .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل
هامش
( 1 ) مناقب أحمد لابن الجوزي الحنبلي 163 .
( 2 ) تفسير مفاتيح الغيب 1 / 205 .
( 3 ) المصدر نفسه 204 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 / 108 ح 153 .
( 5 ) مسند أحمد 1 / 190 ، تاريخ الخلفاء 171 .