يقصد إلي من السبيل التي نهجتها برسلي لم يزدد في عبادته مني الا بعدا .
قال العاقب : رويدك لقد نبأت حقا .
قال حارثة :
فما دون الحق من مقنع وما بعده لامرء مفزع ولذلك قلت الذي
قلت .
فاعترضه السيد وكان ذا مجال ( 1 ) وجدال شديد فقال :
ما احرى وما أرى أخا قريش مرسلا الا إلى قومه بني إسماعيل
( في دينه ) وهو مع ذلك يزعم أن الله عز وجل أرسله إلى الناس جميعا .
فقال حارثة : أفتعلم أنت يا أبا قرة ؟ ان محمدا مرسل إلى قومه خاصة .
قال : أجل !
- أتشهد له بذلك ؟
- ويحك وهل يستطاع دفع الشواهد ! نعم اشهد غير مرتاب بذلك
وبذلك شهدت له الصحف الدارسة ، والانباء الخالية ! . .
فاطرق حارثة ضاحكا ينكث الأرض بسبابته .
قال السيد : ما يضحكك يا ابن اتاك ؟
حارثة - عجبت فضحكت
السيد - أو عجب ما تسمع ؟
حارثة - نعم العجب أجمع أليس - بالإله - بعجيب من رجل
أوتي اثرة من علم وحكمة يزعم أن الله عز وجل اصطفى لنبوته واختص
هامش
( 1 ) صاحب مكر وحيل