وجب عليه كفارة خلف النذر ، وحجه ماض .
مسألة : ( المخالف ) إذا حج ، ثم استبصر ، لم يقضي حجه ، إلا أن يخل
بركن ، لأن الشرط المعتبر في صحة العبادة ( الإسلام ) وهو محقق ، ويدل على ذلك
ما رواه يزيد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( كل عمل عمله في حال
ضلاله ثم من الله عليه ، فإن الله يأجره عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في
غير موضعها ، وأما الصلاة والحج والصوم ، فليس عليه قضاء ) ( 1 ) .
قال الشيخ : ولو كان أخل بركن أعاد ، لأنه لم يأت بالحج على الوجه
المخلص للعهدة .
وهل المراد بالركن ما يعتقد أهل الحق أن الإخلال به مبطل للحج ، أو ما يعتقده
الضال تدينا ، الأقرب أن المراد ما يعتقده أهل الحق ( ركنا ) وإعادة الحج أفضل وإن
لم يحج ، روى ذلك عمر بن أذينة قال ( بعث [ كتبت ] إلى أبي عبد الله في رجل
لا يعرف هذا الأمر من الله عليه بمعرفته ، أعليه حجة الإسلام ، أو قد قضى حجه ؟
قال قد قضى حجة فريضة الله والحج أحب إلي ) ( 2 ) .
القول في النيابة في الحج .
الاستيجار للحج جائزة وتبرء ذمة المحجوج عنه ، إذا كان ميتا ، أو ممنوعا ،
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يصح وإذا لبى وقع عن الأجير ، وللمكري
ثواب النفقة ، فإن بقي معه شئ يلزمه رده ، فأما لو أوصى الميت بالحج عنه كان
تطوعا من الثلث .
لنا : خبر الخثعمية ، وأخبار أهل البيت عليهم السلام كثيرة جدا .
ويشترط في النائب ( الإسلام ) ، لأنه عبادة مشروطة بنية القربة ، ولا يصح من
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب مقدمة العبادات باب 31 ح 1 ص 97 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 23 ح 1 ص 42 .