ويدل على ما قلناه : ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال ( سألته
عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام ، تقول لزوجها حجتي من مالي ، أله
يمنعها من ذلك ؟ قال نعم ويقول لها حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا ) ( 1 )
وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته ( عن امرأة لم تحج ولها زوج
وأبي أن بأذن لها في الحج ، فغاب زوجها هل لها أن تحج ، قال لا طاعة له عليها في
حجة الإسلام ) ( 2 ) وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا تحج
المطلقة في عدتها ) ( 3 ) وعن محمد بن مسلم عن أحدهما قال ( المطلقة تحج في
عدتها ) ( 4 ) والجمع بينهما أنها تحج في الواجب دون الندب .
ويدل على التفصيل : ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( المطلقة
إن كانت صرورة حجت في عدتها وإن كانت حجت ، فلا تحج حتى تقضي عدتها ) ( 5 )
وإذا كانت العدة بائنة ، جاز أن تحج واجبا ومندوبا ، وليس للزوج منعها ، لانقطاع
العصمة بينهما ، ينبه على ذلك : ما رواه أبو هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( في
التي يموت زوجها أتخرج إلى الحج والعمرة ) ( 6 ) .
مسألة : إذا نذر غير حجة الإسلام يتداخلا ( اتفاقا منا ) ولو نذر حجا مطلقا ،
وحج بنية النذر فيه قولان ، أحدهما ، الإجزاء ، وبه قال الشيخ في النهاية ، والآخر
لا يجزي أحدهما عن الأخرى ، وبه قال في الجمل والمبسوط والخلاف .
وجه الأول : ما رواه رفاعة بن موسى النحاس قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 59 ح 2 ص 110 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 59 ح 1 ص 110 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 60 ح 3 ص 112 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 60 ح 1 ص 112 .
5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 60 ح 2 ص 112 .
6 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 60 ح 4 ص 112 .