سقوط القضاء بعد خروج الوقت ، وقوله أتى بما أمر به قلنا : لا نسلم بل عن جملة
أمر به استقبال القبلة وهو شرط ، والتقدير عدمه .
وقد روى الأصحاب أخبار رواية متكررة أصلها معمر بن يحيى ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( عن رجل صلى إلى غير القبلة ، ثم تبينت القبلة ، وقد دخل وقت وفي
صلاة أخرى ، قال : يصليها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت
التي دخل وقتها ( 1 ) وهذا مثل أحد قولي الشافعي .
والجواب أن في طريق هذه الطاطري ، ومحمد بن زياد ، وهما ضعيفان ،
ويحتمل أن يكون صلى إلى جهة واحدة مع سعة الوقت ، ومع عدم أمارة تدل على
الجهة التي استقبلها .
فرع
قال في النهاية : إذا صلى إلى غير القبلة ناسيا " أو لشبهة أعاد إن كان الوقت باقيا "
ولو كان خرج لم يعد وكان ألحقه بالظان ، وفيما ذكره ( ره ) إشكال .
مسألة : لو صلى ظانا " ، أو مع ضيق الوقت ثم تبين أنه استدبر القبلة ، قال
الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا " ، ويقضي لو كان خارجا ، وقال علم الهدى : لا
يقتضي لو علم بعد خروج الوقت ، وهو الأصح . لنا أن القضاء فرض مغير للأداء
يتوقف على الدلالة ولا دلالة ، ويؤيده ما رويناه من الأخبار الأولى وخبر عبد الرحمن
ابن الحجاج ، وزرارة ، ويعقوب ، فإنها دلت بإطلاقها على موضع النزاع .
واحتج الشيخ ( ره ) في الخلاف بما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ،
قال : ( إن كان متوجها " فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 9 ح 5 .