والخلاف وبه قال أبو سعيد الإسطخري وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يجوز ، لنا
قوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال ابن عمر : ( نزلت في النوافل حيث توجه
بك بعيرك ) ( 1 ) واللفظ على إطلاقه .
ومن طريق الأصحاب ما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام
قال : ( في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار ، قال لا بأس ) ( 2 ) وإنما
خصصنا السفر في الأصل ، لأنه وفاق منا ، والخلاف في غير السفر ، فإن ابن أبي عقيل
منا منع ذلك ، ويجوز التنفل ما يشاء ، ولو كان مختارا " ، وفي الفرائض مع الضرورة
وقال أبو حنيفة : يجوز مع الخوف ، ولو في الفرائض ، وقال أحمد : طالب العدو
إذا خاف فوته ، جازت الفريضة ماشيا " على إحدى الروايتين عنه .
لنا في الفريضة قوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ) ( 3 ) وفي النافلة ،
لأنه تعظيم لله سبحانه ، وذكر له ، فكان مستحبا " على الأحوال ، ويؤيده ما رواه أبو
عبد الله أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن حماد عن الحسين بن المختار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي وهو يمشي تطوعا " ، قال : نعم ) ( 4 )
قال أحمد بن أبي بصير : وسمعته من الحسين بن المختار .
المقدمة الرابعة
[ في لباس المصلي ]
مسألة : لا تجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، وهو مذهب علمائنا أجمع
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 4 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 15 ح 10 .
3 ) سورة البقرة : 239 .
4 ) نقل هذا الحديث في الوسائل عن المعتبر ج 3 ص 245 .