يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار ( 1 ) .
مسألة : فاقد العلم يجتهد ، فإن غلب على ظنه جهة القبلة لا مارة بنى عليه ، وهو
اتفاق أهل العلم ، ويؤيده ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يجزي التحري
أبدا " إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) ( 2 ) ولو لم تحصل الأمارات ، واشتبهت الجهات ،
صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، وهو مذهب علمائنا .
وقال أبو حنيفة وأحمد : يصلي ما بين المشرق ، والمغرب ، ويتحرى الوسط ،
ثم لا يعيد ، لقوله عليه السلام ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 3 ) وهذا حق إن تبين له المشرق
والمغرب ، ويؤيده ما روى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت الرجل يقوم
في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال :
قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 4 ) لكن بتقدير أن تخفى عليه
الجهات كان القول ما قلناه ، لأن الاستقبال بالصلاة واجب ما أمكن ، ولا يتحصل الاستقبال
إلا كذلك فيجب .
ويؤيده ما رواه خداش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت إن هؤلاء
المخالفين يقولون إذا أطبقت علينا وأظلمت ولم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في
الاجتهاد فقال : ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل إلى أربع وجوه ) ( 5 ) .
فروع
الأول : لو لم يتسع الوقت للأربع صلى ما يتسع له مرتين ، أو ثلاثا " ولو
ضاق اقتصر على المرة ، وكان مخيرا " في الجهات ، لأن التقدير تساوي الأمارات
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 4 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 6 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 2 ح 9 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 10 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 8 ح 5 .