السفر كالمفطر في الحضر " ( 1 ) وروي عن جابر : : أن النبي صلى الله عليه وآله بلغه أن أناسا صاموا
فقال أولئك العصاة " ( 2 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية يحيى بن أبي العلاء عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر في الحضر " ( 3 ) وعن
زرارة عن أبي جعفر قال " سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين قصر العصاة وقال
هم العصاة إلى يوم القيامة " ( 4 ) وعن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله ، قال : " لو أن رجلا
مات صائما في السفر ما صليت عليه " ( 5 ) .
مسألة : ولو قدم المسافر ، أو برئ المريض مفطرا ، أمسكا بقية يومهما
استحبابا ، وإن لم يفطرا ، وكان قبل الزوال ، أمسكا وجوبا ، ولم يقضيا ، وإن كان
بعد الزوال أمسكا استحبابا ، وقضيا ، وقال أبو حنيفة : يمسكان وجوبا على كل حال
وقال الشافعي : إن قدم المسافر مفطرا استحب له الإمساك ، وإن كان صائما ،
فلأصحابه قولان ، أحدهما : يجب الصوم ، لأن سبب الرخصة زال قبل الترخص ،
والآخر : لا يجب ، لأن الإفطار له مباح في أول النهار ، فجاز في باقيه .
لنا : أفطر مع سقوط الفرض عنه باطنا وظاهرا ، فلا يجب صوم الباقي ، أما
لو لم يفعلا ما يفسد الصوم وكان قبل الزوال ، لأنه أمكن أداء الواجب على وجه يؤثر
إليه في أوله ، فوجب ، وبعد الزوال يفوت محل النية ، فلا يجب الصوم لفوات شرط
صحته ، واستحب الإمساك لحرمة الزمان .
ويؤيد ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية أبي بصير عن
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 5 ص 124 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 217 وج 3 ص 124 ( رواه عن زرارة عن أبي جعفر
( ع ) قال : سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين افطروا قصر عصاة ) .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 5 ص 124 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 3 ص 124 .
5 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 9 ص 125 .