والثاني : لو صام شهرا ناقصا ، وكان شهر الناس تاما ، قضى يوما ، لأن عليه
بعدة الشهر .
مسألة : ووقت وجوب الإمساك " طلوع الفجر الثاني " وعليه إجماع العلماء
وقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر ) ( 1 ) أما الجماع ، فمحلل حتى يبقى لطلوع الفجر قدر الوقاع والاغتسال
ولم يعتبر غيرنا الاغتسال ، واقتصروا على انتهاء الجماع مع نهاية الليل ، لأنهم منعوا
الجماع نهارا ، ولم يحرموا بقاء الجنابة ، ولا غيره من الاغتسال .
فرع
لو غلب على ظنه اتساع الوقت فطلع ، وهو مواقع نزع ، ولا شئ عليه ،
وكذا لو أنزل ، والفجر طالع من مواقعه قبل الفجر ، مع ظن السعة ، وقال الشيخ :
عليه القضاء .
لنا : أنه فعل مأذون فيه ، ولم يتضمن تفريطا ، فلا يلزمه قضاء ، كما بيناه
في دليل الأكل والشرب ، أما لو بادر من غير مراعاة ، أو أخلد إلى غيره مع قدرته
على تعرفه ، لزمه القضاء دون الكفارة ، لحصول الشبهة في إقدامه ، كما مر في الإفطار
بالأكل .
مسألة : ووقت الإفطار " ذهاب الحمرة المشرقية " وهو وقت وجوب صلاة
المغرب ، وقال آخرون : عند استتار القرص ، وقد روى ذلك في أخبار أهل البيت ،
وليس معتمدا ، ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار ، لتضاعف أجر الطاعات مع
الصوم ، وقد روى جماعة منهم جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سأل عن الإفطار قبل
الصلاة أو بعدها قال إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وإن
هامش
1 ) سورة البقرة : الآية 187 .