لعدم الدلالة على القضاء ، كما ذكره في الكفارة .
الثالث : من " أمنى " بالملاعبة والملامسة أو " استمنى " ولو بيده ، لزمه
الكفارة ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : يقضي ولا يكفر ، اقتصارا بالكفارة
على موردها .
لنا : أنه أجنب مختارا متعمدا ، فكان كالمجامع ، ولأنه أفرط بإنزاله عمدا ،
فلزمته الكفارة ، لما روى : " أن رجلا أفطر فأمره النبي صلى الله عليه وآله بالكفارة " ( 1 ) ويؤيد ذلك :
ما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام ، منها رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في رمضان حتى ينزل قال عليه السلام عليه مثل ما على
الذي يجامع " ( 2 ) وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل وضع يده
على شئ من جسد امرأته فأدفق قال عليه السلام يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق
رقبة " ( 3 ) .
مسألة : ولو نظر أو تسمع لكلام أو حادث فأمنى ، لم يفسد صومه ، ولا قضاء
عليه ، سواء نظر إلى محللة أو محرمة ، وقال أبو الصلاح : لو أصغى فأمنى قضاء ،
وفرق الشيخ في الظاهر بين نظر المحرمة والمحللة ، وفرقه غير وارد .
مسألة : وفي وجوب الكفارة " بإيصال الغبار " إلى الحلق والدقيق روايتان
إحداهما : القضاء والكفارة ، وبه قال الشيخ في الخلاف والمبسوط ، ولعل مستنده
رواية سليمان الجعفري قال : " سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان
أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه الغبار فعليه "
هامش
1 ) سنن أبي داود كتاب الصوم باب 37 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 4 ح 1 ص 25 ( رواه عن عبد الرحمن
عن أبي عبد الله " ع " ) .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 4 ح 5 ص 26 .