حنيفة : لا كفارة ، وعليه القضاء ، لأنه وطئ لا يتعلق به حد ، فلا يتعلق به كفارة .
ولنا : أنه وطئ مقصود ، فيجب به الكفارة ، ولأنه فرج ، فيجب به الغسل
والكفارة ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله أمر من قال وقفت على أهله : بالكفارة ، ولم يستفصله
فيحل على الوطئ مطلقا ، وقول أبي حنيفة لا يتعلق به حد ، نمنعه . ثم لو سلمنا أنه
لا يتعلق به ، لمنعنا ملازمة ذلك ، لعدم الكفارة كما في الأصل عندنا وعنده .
فروع
الأول : لو وطئ " غلاما " فأنزل لزمه الكفارة على ما تقرره ، وإن لم ينزل
ففي وجوب الكفارة تردد ، قال الشيخ : يلزمه الكفارة ، مستدلا بإجماع الفرقة ،
وبمثل فتواه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمه القضاء حسب وجه ما قاله الشيخ :
أنه وطئ متعمدا يصير الإنسان به جنبا فتجب به الكفارة ، ولأنه جماع في فرج ،
فيجب به الكفارة ، كما تجب في المرأة .
وهذه الاحتجاجات لا تيسر على مذهبنا ، إذ حاصلها قياس ، وهو متروك عندنا
لكن علم الهدى ادعى " إجماع الإمامية " على وجوب الغسل به على الواطئ
والموطوء ، فبتقدير تحقق ما ادعاه ، يجب القول بفساد الصوم ، ويلزم من إفطاره
بالوطئ متعمدا بالكفارة .
الثاني : إن وطئ " بهيمة " فأنزل فسد صومه ، وعليه القضاء والكفارة ، بما
سنبين ، وإن لم ينزل قال الشيخ : لا نص فيه ، ويجب القول بالقضاء لأنه مجمع
عليه ، دون الكفارة والغسل ، إذ لا دلالة على أحدهما ، وقال في المبسوط : عليه القضاء
والكفارة ، وقال أبو حنيفة : لا غسل ولا حد ولا كفارة ، وكذا لو وطئ " الطفل
الصغيرة " وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان أحدهما : عليه الحد والكفارة ، والثاني :
لا حد ، وفي الكفارة قولان ، ولقائل أن يسقط القضاء أيضا على قوله بعدم الغسل ،
المعتبر — صفحة 669
مساهمون: المحقق الحلي
ص٦٦٩