ذلك الاحتياط لرمضان ، ويحرم بنية أنه مع شهر رمضان ، ولو صام من غير نية
لم يجز .
وقال المفيد : إنما يستحب مع الشك في الهلال لا مع الصحو وارتفاع
الموانع ، ويكره لا مع ذلك إلا لمن كان صائما قبله ، وقال الشافعي ، يكره إفراده
بالصوم بنية أنه من شعبان ، وأن يصومه احتياط لرمضان ، ولا يكره متصلا بما قبله ،
أو موافقا لعادة له في ذلك اليوم ، لقوله عليه السلام ( لا تتقدموا الشهر بيوم ولا يومين إلا
أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم ) ( 1 ) وقال أحمد : إن كان صحوا كره وإن
كان غيما لم يكره وإن أصابه تحرزا ( 2 ) لرمضان كره .
وقال أبو حنيفة : إن صامه تطوعا لم يكره ، وإن صامه احتياطا لرمضان كره ،
واحتجوا بما رووه عن ابن مسعود ( لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضي أحب إلي
من أن أزيد فيه ما ليس منه ) ( 3 ) ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله قال ( من صام يوم الشك فقد
عصى أبا القاسم ) ( 4 ) .
لنا ما روي عن علي عليه السلام أنه قال ( لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي أن
أفطر يوما من شهر رمضان ) ( 5 ) ومثل ذلك رووه عن عايشة ( 6 ) وقالوا كانت عائشة
تصومه ، ولأن الاحتياط للفرائض من خصائص أهل الإيمان ، فلا وجه لكراهية هذه
النية
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية بشير النبال عن أبي عبد الله
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 207 .
2 ) تحرزا أي حفظا ووقاية .
3 ) سنن البيهقي ج 4 ص 208 .
4 ) سنن أبي داود صوم 10 .
5 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 5 ح 9 ص 14 .
6 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 126 .