كتاب الصوم
وهو يستدعي بيان أمور
الأول : الصوم في اللغة ( الإمساك ) مطلقا ، وفي الشرع ( إمساك خاص )
ومن شرط صحته ( النية ) واجبا كان أو نقلا ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال زفر
إذا تعين صوم رمضان بأن كملت شروط وجوبه لم يفتقر إلى النية ، ويجب فيما عداه
لنا : قوله تعالى ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) ( 1 )
وقوله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 2 ) ولا نعني بالنية إلا نية
التقرب مع الإخلاص ، وقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( الأعمال بالنيات ) ( 3 )
وقال صلى الله عليه وآله ( لا صيام لمن ما ( لم ) يبت الصيام من الليل ) ( 4 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها ما روى عن الرضا عليه السلام أنه قال :
( لا قول إلا بعمل ولا عمل إلا بنية ولا نية إلا بإصابة السنة ) ( 5 ) ولأن الصوم قد يقع
طاعة وغير طاعة ، فلا يختص بأحدهما إلا بالنية .
هامش
1 ) سورة الليل : الآية 20 .
2 ) سورة البينة : الآية 5 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 11 ص 7 .
4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 213 .
5 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 13 ص 7 .