والوصية ، فإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في النصف الخالص للإمام .
ومصرف النصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل على ما جاء في القرآن
كان على صواب ، وبمعناه قال في النهاية والمبسوط ، وكذا قال أبو الصلاح والحلبي
وابن البراج ، وقال المفيد رحمه الله في الرسالة الغرية : ومتى فقد إمام الحق ووصل
إلى إنسان ما يجب فيه الخمس ، فليخرجه إلى يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء
سبيلهم ، وليوفر قسط ولد أبي طالب لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجئ الرواية
عن أئمة الهدى بتوفر ما يستحقونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم
وأيتامهم وأبناء سبيلهم .
وما ذكره المفيد رحمه الله حسن ، لما أسلفناه من وجوب إتمام ما يحتاجون
إليه من حصته عند وجوده ، وإذا كان هذا لازما له في حضوره كان لازما في غيبته ،
لأن ما وجب بحق الله مطلقا لا يسقط بغيبته من يلزمه ذلك ، لكن يجب أن يتولى
صرف ما يحتاجون إليه من حصة من له النيابة عنه في الأحكام وهو ( الفقيه المأمون )
من فقهاء أهل البيت عليهم السلام على وجه التتمة لمن يقصر حاصله من مستحقه عما يضطر
إليه لا غير .
المعتبر — صفحة 641
مساهمون: المحقق الحلي
ص٦٤١