أما الولد الكبير فله حكم نفسه إن كان غنيا " فمؤنته وفطرته على نفسه ، وإن
كان فقيرا " فنفقته وفطرته على أبيه ، وكذا القول في الوالد والوالدة والجد والجدة ،
لقوله عليه السلام ( على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن يمونون ) ( 1 ) ، وولد الولد
حكمه حكم الولد للصلب وقد مضى .
مسألة : المتبرع بالعيلولة تلزمه الفطرة ، مثل أن يضم أجنبيا " ، أو يتيما " ، أو ضيفا "
ويهل الهلال وهو في عيلته ، وعليه اتفاق علمائنا ، وبه قال أكثر أصحاب أحمد بن
حنبل . وأطبق الجمهور على خلافه ، لأن مؤنته ليست واجبة فلا يلزمه فطرته كما
لو لم يعلمه .
لنا قوله عليه السلام ( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) ( 2 ) ، وما روي عن أهل البيت
عليهم السلام في روايات منها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ( كل
من ضممت إلى عيالك من حر وعبد فعليك أن تؤدي الفطرة عنه ) ( 3 ) وما روي عنه
عليه السلام عن أبيه قال : ( صدقة الفطرة على كل صغير وكبير حر أو عبد عن كل من يعول ) ( 4 ) .
وقوله مؤنته غير لازمة فكان كما لو لم يعلمه ، قلنا لا نسلم التساوي ولم لا يكتفي
بالمؤنة لازمة كانت أو غير لازمة عملا بإطلاق اللفظ ، ويؤيد ذلك ما رواه عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر
يوم الفطر فيؤدي عنه الفطرة قال : ( نعم ) ( 5 ) .
ثم اختلف الأصحاب فشرط بعضهم في الضيافة الشهر كله ، وشرط آخرون
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 15 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 161 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 8 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 6 ح 9 .
5 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 2 .