عايشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان
ركعات ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، ثم يصلي ركعتين بين النداء
والإقامة ) . ( 1 )
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عن
ركعتي الفجر قال : صلهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر ) ( 2 ) ولأنها نافلة مرتبة
على الفريضة فتساوتها في الوقت كالنوافل المتقدمة ، وأما أن آخر وقتها طلوع الحمرة
فلأنه وقت يتضيق فيه وقت الفريضة للمتأبد غالبا فيمنع النافلة .
ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين
اللتين قبل الفجر ، قال : قبل الفجر ومعه وبعده قلت : فمتى أدعها حتى أقضيها ؟ قال :
إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ) ( 3 ) وعن علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر
أيركعهما ، أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ) . ( 4 )
مسألة : لا تستفتح فريضة قبل وقتها ، وهو مذهب أهل العلم خلا ابن عباس
ففي رواية عنه ( جواز استفتاح الظهر للمسافر قبل الزوال بقليل ) ونحوه قال الحسن
والشعبي : وخلافهم منقرض فلا عبرة به .
ويؤكد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( من صلى من غير وقت فلا صلاة له ) ( 5 ) ولا تعارضه رواية الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 738 ص 509 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 52 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 52 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 51 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 13 ح 10 .