ويؤيد ذلك ما روى عمر بن حريث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان النبي
صلى الله عليه وآله يصلي ثلاثا " المغرب وأربعا بعدها ) ( 1 ) ويدل على أن آخر وقتها ذهاب الحمرة
ما روي من منع النافلة في وقت فريضة روى ذلك جماعة منهم محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع ) . ( 2 )
مسألة : وركعتا الوتيرة تمتد بامتداد العشاء ، وعليه علماؤنا ، لأنها نافلة
للعشاء فتكون مقدرة بوقتها .
مسألة : ووقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ،
وعليه علماؤنا أجمع ، وقال الشافعي : إن جزأ الليل أثلاثا كان الثلث الأوسط
أفضل ، لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( أفضل الصلاة صلاة داود ، كان ينام
نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ) ( 3 ) وعن عايشة ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام
أول الليل ويحيي آخره ) . ( 4 )
ومن طريق الأصحاب عن فضيل ، عن أحدهما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد ما
ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ) ( 5 ) وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا " إلا بعد
انتصاف الليل ) ( 6 ) وعن عبيدة النيسابوري قلت لأبي عبد الله : ( يروى عن النبي صلى الله عليه وآله
أن في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له فقال : ما بين نصف الليل
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 627 ص 436 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 35 ح 3 .
3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 160 .
4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 739 ص 510 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 43 ح 3 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 43 ح 4 .