معها والبحث في اختلاف السقي ، واتفاقه كما في الغلات الأربع .
الركن الثالث
[ في وقت الوجوب ]
لا تجب الزكاة في الحيوان أو الأثمان حتى يحول عليها الحول ، وهو أن
يمضي لها في ملكه أحد عشر شهرا " ثم يهل الثاني عشر وهي في ملكه ويكون الشرايط
موجودة فيه كله ، وهي النصاب ، وإمكان التصرف ، والسوم في الماشية ، وكونها
دراهم ودنانير في الأثمان ، وقد سلف بيان ذلك ، وعند تمامه يجب دفعها على الفور
وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : له التأخير ما لم يطلب بها ، لأن الأمر بها
مطلق فلا يختص زمانا " كما لا يختص مكانا " .
لنا أن المستحق مطالب بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالوديعة والدين الحال
ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا وجد لها موضعا "
فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ) ( 1 ) وكذا الوصي إذا لم يدفع ما أوصي
إليه بدفعه وكذا من وجه له زكاة مال ليصرفه ووجد لها موضعا " فلم يفعل ثم هلك كان
ضامنا " .
ويجوز التأخير لعذر ، مثل عدم المستحق ، أو منع ظالم لأن الزكاة معونة
وإرفاق فلا تجعل سببا لضرر المالك ، ولأنه يجوز الامتناع من تسليم الوديعة والدين
عند خوف الضرر وفي الزكاة كذلك .
ويجوز له عزلها بنفسه ، كما يجوز له تفرقها وإن لم يستطع إذن الساعي ، لأن
له ولاية الإخراج فيكون له ولاية التعيين ، ولأن الزكاة تجب في العين وهو أمين على
حفظها فكان أمينا " على إفرادها . ولأن له رفع القيمة فكان له إفرادها ، ولأنه لا منع من
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 39 ح 1 .