إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مراجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأما ما سوى
ذلك فليس فيه شئ ) ( 1 ) وأما اعتبار الأنوثية ، فلأن الزكاة لا تجب إلا فيما يقام
للنتاج ، فلا يجب في الذكورة . وقال أبو حنيفة : تجب في الذكور والإناث ، ولو
انفرد الذكور والإناث فروايتان .
لنا أن زكاة الحيوان مختصة بما يقام للنتاج ، وليس ذلك موجودا " في الذكور
ويؤيد ذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس في الخيل الذكور شئ
قلت وكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ قال : ( لأن البغال لا تنتج
والخيل الإناث تنتج ) ( 2 ) ويعتبر فيها الحول ، وهو اتفاق من زكى الخيل وجوبا أو
ندبا " ، ولقوله عليه السلام ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( 3 ) .
مسألة : يخرج عن العتيق دينارين ، وعن البرزون دينار . وقال أبو حنيفة :
يخير أربابها أن يؤدوا عن كل فرس دينارا " واحدا " ، أو يقوم الجميع ويؤخذ عن كل
مائتي درهم خمسة دراهم ، محتجا " بكتاب عمر إلى أبي عبيدة في صدقة الخيل .
لنا ما رواه الأصحاب عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( وضع أمير
المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وعلى
البرازين دينارا " ) ( 4 ) ومع التعارض خبرنا أرجح ، لاختصاصه بالتفصيل ، فتحمل
رواية عمر على البرازين لأن المفصل أولى .
مسألة : ما يخرج من الأرض عدا الغلاة أربع ، يستحب فيه الزكاة إن
كان مكيلا أو موزونا " ، ويشترط فيه بلوغ النصاب ، لقوله عليه السلام ( ليس فيما دون خمسة
أوسق صدقة ) ( 5 ) وكذا قدر المخرج وهو العشر ، إذا لم يلزمه كلفة ونصب العشر
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 16 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 16 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 6 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 16 ح 1 .
5 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 125