الحول وهو عنده ) ( 1 ) ، ولأنها أموال ليست معدة للنماء فلا تجب فيها الزكاة كالثياب
والآلات . نعم لو ابتاعها للتجارة لحقت بأمتعاتها وسنبين الحكم فيها إن شاء الله تعالى .
مسألة : وما سقي سيحا " أو بعلا أو عذيا " ففيه العشر . وما سقي بالناضح أو
الدوالي ففيه العشر البعل ما شرب بعرقه من غير سقي والعذي ما سقته السماء قال أبو
عبيد العثري : ما سقته السماء ، وسمته العامة العذي والعثري اشتقاقه من العاثور ،
وهي الساقية العثور فيها ، وضابط ذلك أنما تسقي بآلة ترفع الماء إليه كان فيه نصف
العشر كالدالية والسالية ، والدولاب .
وما سقي بالغيث أو السيح أو شرب بعرقه من غير سقي ففيه العشر ، وعلى ذلك
اتفاق فقهاء الإسلام ولما روى معاذ قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأمرني أن
آخذ مما سقت السماء ، أو سقي بعلا العشر ، وما سقي بدالية نصف العشر ) ( 2 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قالا : ( ما سقي بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء
والسيح أو كان بعلا ففيه العشر فإن اجتمع الأمران متساويين ففيه ثلاثة أرباع العشر ) ( 3 )
وعليه اتفاق العلماء .
ولأن كل واحد لو أنفرد لكان له حكمه فإذا اجتمعا أعطى كل واحد منهما
حكمه . ويؤيد ذلك ما رواه الأصحاب عن جماعة منهم معاوية بن شريح عن أبي عبد الله
عليه السلام قلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسقى سيحا " فقال : ( نصف نصف
العشر ونصف بالعشر ) ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 11 ح 1 .
2 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الزكاة ص 581 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 4 ح 2 و 5 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 6 ح 1 .