قال : ( إذا بلغت مائة وعشرين ففيها حقتان فإذا كانت أكثر من ذلك ففي كل خمسين
حقة ) ( 1 ) فما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل فما كان أقل من خمس وعشرين
ففيه الغنم في كل خمس ذو شاة .
لنا قوله عليه السلام : فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل خمسين حقة وفي
كل أربعين بنت لبون ) ( 2 ) ومثل ذلك روي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام . ( 3 )
وجواب حجة أبي حنيفة ، المعارضة بما رويناه ، ثم الترجيح أن خبره روي
بطريق آخر مطابقا " لروايتنا ، ولأن ما ذكرناه أنسب بالأصل ، فإنه انتقل عن حقتين
وبنت مخاض بزيادة خمس إلى حقة ثالثة ، وليس ذلك في شئ من مواضع زكاة
الإبل ونجاتي الإبل ونجتها وعرابها في الزكاة سواء لتناول الاسم لها .
فرع
إذا اجتمع في مال الأمران كالمائتين ، فالخيار إلى المالك في إخراج أربع
حقات أو خمس بنات لبون ، لأن الامتثال يتحقق بإخراج أحدهما ، فلا يتسلط على
المالك . فقال الشافعي الخيرة للساعي ، لأنه وجد سبب الفرضين ، فكان الخيار إلى
المستحق كالخيرة في قتل العمد . وما ذكره ضعيف ، لأنه يبطل التخيير في خبر أسنان
الزكاة .
مسألة : والبقر والجواميس جنس واحد ، تضم بعضها إلى بعض ، وكذا
الضان والمعز ، وعلى ذلك أهل العلم . ولا زكاة في بقر الوحش ولا في الظباء ،
وعليه الإجماع ، إلا قول شاذ لأحمد . ولا فيما تولد بين الظباء والشاة . وقال أبو
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 89 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 2 ح 1 و 2 و 3 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 2 ح 6 .