حال عليه الحول ، ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : القول
ما قال أبو ذر ) . ( 1 )
وجواب خبرهم أن سمرة لم ينقل صفة لفظ النبي صلى الله عليه وآله ، فلعله ليس على صفة
تقتضي الوجوب ، وأمر عمر ليس حجة وقد وجد المخالف في الصحابة ، منهم ابن
عباس رضي الله عنه .
وأما الاستحباب فلأنه معونة للفقراء ، وخير لحالهم فيكون مراد الله تعالى . ويؤكد
ذلك رواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا " متى
يزكيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة وإن كان حبسه
بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه ) ( 2 ) وسألته عن الرجل توضع عنده
الأموال يعمل بها ؟ فقال : ( إذا حال الحول فليزكها ) وقد روي ( إذا لم يصب رأس
ماله ومضى عليه سنون زكاه لسنة واحدة ) رواه العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام .
القول في زكاة الأنعام
:
والنظر في الشروط واللواحق ، والشروط أربعة :
الأول : النصب : وليس فيما دون خمس من الإبل زكاة ، فإذا بلغت خمسا "
ففيها شاة . ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ عشرين وعليه علماء الإسلام وقال الخمسة
ومن تابعهم فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمسين شياة ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت
مخاض . وأطبق الجمهور علي بنت المخاض في خمس وعشرين ، وبه قال ابن أبي
عقيل ، لما روي في كتاب أبي بكر إلى البحرين ( فإذا بلغت خمسا " وعشرين إلى
خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ) ( 3 ) وفي رواية أخرى ( فإذا بلغت خمسا " وعشرين
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 14 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 3 .
3 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الزكاة باب 9 ص 573 .