فرع
لو قصد مسافة ، ثم مال في أثنائها إلى الصيد ، قال ابن بابويه ( ره ) : يتم
حال ميله ويقصر عند عوده إلى الطريق ، وهو حسن .
الشرط الرابع : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام سفرا " ، وقال بعضهم : أن
لا يكون سفره أكثر من حضره ، وهذه عبارة غير صالحة ، وقد اعتمدها المفيد ( ره )
وأتباعه ، ويلزم على قولهم لو أقام في بلده عشرة وسفر عشرين أن يلزم الإتمام في
السفر ، وهذا لم يقله أحد ، ولا ريب أنها عبارة بعض الأصحاب ، وتبعها آخرون .
ولو قال : يتقيد ذلك بأن لا يقيم في بلده ، قلنا : فحينئذ لا يبقى بكثرة السفر
اعتبار ، وقد خبط بعض المتأخرين ، وادعى الإجماع على هذه العبارة لوجودها في
بعض التصانيف ، وليس مثل ذلك إجماعا " .
والذين يلزمهم الإتمام سفرا " وحضرا " ( سبعة ) على رواية السكوني ، وهم
الجابي الذي يدور في جبايته ، والآمر الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور
في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر
ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي
يقطع السبيل ( 1 ) .
وفي رواية زرارة أربعة ( المكاري والكري والراعي والاشقان [ والاشتقان ] ) ( 2 )
وقيل هو أمير البيدر ، وقيل هو البريد ، وفي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
قال ( ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري ، والجمال ) ( 3 )
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 9 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 4 .