عليه السلام قال ( الباغي والعادي ليس لهما أن يقصروا في الصلاة ) ( 1 ) وما احتج به الحنفي
ضعيف ، لأنه قياس للمعصية على الطاعة ، والفرق ظاهر ، فلا يسند الحكم إلى المشترك .
مسألة : قال علماؤنا ( اللاهي بسفره ) كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص في صلاته
ولا في صومه ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : يترخص .
لنا : أن اللهو حرام ، فالسفر له معصية ، ولأن الرخصة لتسهيل الوصول إلى
المصلحة ، ولا مصلحة في اللهو ، ويؤيد ذلك : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
( سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل
يقصر من صلاته ؟ فقال لا يقصر إن خرج في اللهو ) ( 2 ) وجواب احتجاجه بالآية
كالجواب عن استدلال أبي حنيفة ، وقد سلف .
مسألة : يقصر لو يصيد لقوته وقوت عياله ، لأنه سعي مأذون فيه ، بل مأمور
به ، وكلاهما يوجب التقصير ، ويؤيد ذلك : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن
المسير للصيد ، قال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ) ( 3 ) ولو كان للتجارة
قال الشيخ في النهاية والمبسوط : يقصر صلاته ويتم صومه ، وتابعه جماعة من
الأصحاب ، ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول إن كان مباحا " قصر فيهما ، وإن لم
يكن أتم فيهما ، ويؤيد ذلك : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا
قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 8 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 9 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 9 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 4 ح 1 .