الركوع جاز أن يكبر ويركع ويمشي راكعا " حتى يلحق قبل رفع رأس الإمام ،
وكرهه الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، لما روي ( أن أبا بكر فعل ذلك فقال له النبي
صلى الله عليه وآله زادك الله حرصا " ولا تعد ) ( 1 ) وجواب خبرهم : أنه يحتمل أن يكون النهي عن
تأخيره عن الصلاة ، فكأنه يقول لا تعد إلى التأخر .
لنا : أن الدخول في الصلاة تحصيل فضيلة الجماعة ، والمشي في الركوع
لإدراك الصف غير مبطل ، فلا يكره ، ويدل على ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام ( في الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة قال يركع قبل
أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ) ( 2 ) .
قال الأصحاب : ويستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطيل ركوعه حتى
يلحق به ، وقال الباقون بالكراهية . لنا : أنه تحصيل فضيلة الاجتماع ، لأن للإمام
بكل من صلى خلفه حسنة ، ودل على ذلك أيضا " : ما رواه جابر عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ( يا جابر انتظر مثل ركوعك ) ( 3 ) .
فرع
لو ركع فمشى فسجد الإمام قبل التحاقه سجد على حاله وقام ، فإذا ركع الإمام
ثانيا " ركع ومشى في ركوعه ، وكره الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وقال أحمد :
تبطل صلاته ، وقد بينا أن ذلك مستحب ، وروى ما ذكرناه عبد الرحمن بن أبي
عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا خفت أن يركع قبل أن تصل إليه فكبر واركع
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 106 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 4 6 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 50 ح 1 ( لكنه رواه بدل مثل : مثلي
ركوعك ) .