الايتمام به ، وفي ايتمام ( المرأة الطاهرة ) بالمستحاضة ( والصحيح ) بمن به السلس
تردد ، أقربه : الجواز ، لأن كل واحد منهما طهارة شرعية ، فجاز الايتمام بهما .
وفي إمامة ( الأجذم والأبرص ) قولان ، أحدهما : المنع ، وهو اختيار علم
الهدى في المصباح ، والشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط والجمل ، والثاني :
الكراهية ، وإليه أومأ المفيد وهو الوجه .
لنا : قوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) وقوله عليه السلام ( يؤم القوم أقرؤهم ) ( 1 ) وما
رواه ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن زيد قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم
والأبرص يؤمان المسلمين ، قال نعم ، قلت هل يبتلى بهما المؤمن ، قال نعم وهل
كتب البلاء إلا على المؤمن ) ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب : تحمل على الضرورة ،
ويمكن أن يكون محمولا على قوم هذه صفاتهم ، والتأويلان ضعيفان ، لأنه تخصيص
لكل واحد من الحديثين ، وعدول عن ظاهر هما ، والأقرب : إن المنع على الكراهية
توفيقا بين الخبرين .
مسألة : يكره إمامة ( المحدود ) بعد توبته ، لأن مع توبته يزول فسقه ، لكن
لا تزول نقص مرتبته ، والإمامة منصب فضيلة ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق المنع
من الأصحاب ، قال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح ، والشيخ رحمه الله تعالى
في المبسوط والنهاية ، وأبو الصلاح ( ره ) : لا يؤم الأغلف ، والوجه أن المنع مشروط
بالفسوق ، وهو ( التفريط مع الاختتان ) مع التمكن لا مع العجز
وبالجملة فليس الغفلة مانعة باعتبارها ما لم ينضم إليها الفسوق بالإهمال ،
ونطالب المانعين بالعلة ، فإن احتجوا بما رواه أبو الجوزاء عن الحسين بن علوان
عن عمران بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : ( الأغلف لا يؤم
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 28 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 15 ح 1 .