فرع
إذا صلى خلف من لا يصلح للإمامة خوفا " لم يعد ، وفي رواية عن أحمد : يعيد
لأنه نوى أن لا يعتد بها ، ولنا : أنه أتى بالأفعال الواجبة على التمام فكانت مجزية ؟
أما كونه نوى أن لا تعتد بها ، فنحن لا نتكلم على هذا التقدير .
مسألة : ما يدركه المأموم يكون أول صلاته ، فإذا سلم الإمام أتم المأموم
ما بقي ، وهو مذهب علمائنا كافة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : آخر صلاة
الإمام آخر صلاة المأموم إذا كان مسبوقا " ، لقوله عليه السلام ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم
فاقضوا ) ( 1 ) .
لنا : أن صلاة المأموم لا تبتنى على صلاة الإمام لما بيناه من جواز اختلاف
الفرضين ، فلو كانت صلاة المأموم على هيئة صلاة الإمام لتغيرت هيئة صلاة المأموم
فيكون كما لو قلبها منفردا " ، ولأنها مفتتحة بالتكبير فكانت أولا كالمنفرد ، وقد روى
ما قلناه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( إذا أدرك الرجل بعض الصلاة جعل ما أدرك
أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر ركعتين قرئ فيما أدرك مع الإمام مع نفسه
أم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام
قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين ) ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج قلت ( الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة
مع الإمام وهي الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ، قال : يتجافى ولا يتمكن من
القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له ثانية فليلبث قدر ما يتشهد ، ثم يلحق بالإمام
وسألته عن الرجل يدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين ، قال : اقرأ فيهما فإنهما لك
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 93 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 47 ح 4 .