ومثله روى الحسن بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وفي رواية جميل
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( فيمن لا يدري صلى ثلاثا " أم أربعا " ووهمه في
ذلك سواء فقال إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة
وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات ) ( 2 ) وهذه وإن كانت مرسلة فقبول
الأصحاب يؤيدها .
الثالثة : لو شك بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث وسلم ، ثم أتى بركعتين
من جلوس ، وعلم ذلك من الشك بين الثلاث والأربع ، ولو صلى ركعة من قيام لم
استبعده ، لأنهما تقومان مقام ركعة ، ولأن الفائت ركعة من قيام ، والإتيان بمثابة
الفائت أولى .
الرابعة : لو شك بن الاثنتين والثلاث والأربع بنى على الأربع وسلم ،
ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، روى ذلك محمد بن أبي عمير عن
بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا " أم
أربعا " قال : يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم
فإن كان صلى أربعا " كانت نافلة وإلا تمت الأربع ) ( 3 ) .
مسألة : لا سهو على من كثر سهوه ، ونريد بذلك البناء على ما شك فيه بالوقوع
ولا يجب سجود السهو ، لأن وجوب تداركه يقتضي الحرج ، وهو منفي ، إذ لو كان
به اعتبار لما أنفك متداركا " ، فيقع في ورطة تتعذر معها الصلاة ، ويؤيد ذلك : ما رواه
عبد الله بن سنان عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كثر عليك السهو فامض
في صلاتك ) ( 4 ) ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ( إذا كثر عليك
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 10 ح 6 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 10 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 13 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 16 ح 3 .