فرع
قال علم الهدى ( ره ) : لو شك في الركوع وهو قائم أتي به ، فإن ذكر أنه
كان ركع أهوى ساجدا " ، ولو رفع رأسه أعاد ، وقال الشيخ ( ره ) : إذا كان في
الأولتين أعاد على التقديرين ، وإن كان في الأخيرتين وكما قال علم الهدى ( ره )
قال ابن أبي عقيل : يعيد وأطلق ، وهو أشبه بالصواب ، لأنه زاد ركوعا " ، وليس
رفع الرأس جزء من الركوع بل انفصال عنه ، ولو قال ركوعه مع هويه لازم فلا
يعد زيادة ، منعنا ذلك لأنه قصد الركوع ، وزيادة الركوع مبطل .
قال الشيخ ( ره ) : لو شك في قراءة الحمد وهو في السورة أعاد الحمد والسورة
ولعله بناء على أن محل القرائتين واحد ، وظاهر تلك الأخبار يسقط هذا الاعتبار .
مسألة : إذا حصل في الأوليين على اليقين وشك في الزايد بنى على ظنه ،
سواء كان أول مرة أو متكررا " ، وقال أبو حنيفة : إن كان ذلك أول ما عرض له استأنف
وإن تكرر بنى على ظنه ، وقال الشافعي يبني على اليقين لقوله عليه السلام ( من شك في
صلاته فلم يدر صلى ثلاثا " أو أربعا " فليلق الشك وليبن علي اليقين ) ( 1 ) .
لنا : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أجزأ ذلك
إلى الصواب فليتم عليه ) ( 2 ) وفي حديث أبي سعيد ( يتحرى الصواب ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب روايات : منها رواية عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا لم تدر ثلاثا " صليت أو أربعا " أو وقع وهمك على الثلاث
فابن عليه وإن وقع وهمك على الأربع فسلم وانصرف ) ( 4 ) وما ذكره الشافعي
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 333 .
2 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 133 .
3 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 133 ( رواه عن عبد الله ) .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 7 ح 1 .