الشافعي لا حجة فيه .
مسألة : يستحب للإمام ( استقبال القبلة ) مكبرا " ، واليمين مسبحا " ، واليسار
مهلا ، والناس حامدا " من كل فصل مائة رافعا " صوته في ذلك كله ، والناس يتابعونه ،
والقصد به إيفاءا لجهات حق الاستغفار والتضرع والابتهال ، لأنه لا يعلم إدراك
الرحمة من أي جنب .
وأيد ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يقلب ردائه فيجعل الذي على
يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة فيكبر مائة رافعا " بها
صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح مائة رافعا " بها صوته ثم يلتفت إلى الناس
عن يساره فيهلل الله مائة رافعا " بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة ثم يرفع
يديه ويدعو فأني أرجو أن يجابوا ) ( 1 ) .
مسألة : ويخطب بعد الصلاة خطبتين كالعيد ، وبه قال الشافعي ، وعن أحمد
روايتان ، أحديهما : يخطب واحدة ، والأخرى : لا يخطب أصلا ، وبه قال أبو حنيفة
لرواية ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وآله رقا المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه ) ( 2 ) . لنا :
ما رووه عن أبي هريرة قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين ثم خطبنا ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن رسول
الله صلى الله عليه وآله صلى الاستسقاء ركعتين وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) ( 4 ) وحجة أبي حنيفة
ضعيفة ، لأنه نفى المشابهة بخطبة مشار إليها ، فلا يكون نفيا " للخطبة مطلقا " . قال أكثر
الأصحاب : والخطبة قبل الصلاة ، والحجة ما رووه عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 2 .
2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الصلاة ص 313 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 347 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 5 ح 1 .