وأما الكمية فعندنا ( ألف ركعة ) وهو طباق علمائنا القائلين بالزيادة ، وقال
مالك : في كل ليلة ست وثلاثون ركعة اقتداءا بأهل المدينة ، وقال الشافعي ، وأبو
حنيفة ، وأحمد : في كل ليلة عشرون ركعة هي خمس ترويحات كل ترويحة أربع
ركعات بتسليمتين ، لما روي ( أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي
بهم كل ليلة عشرين ركعة ) ( 1 ) وعن علي عليه السلام ( أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان
عشرين ركعة في كل ليلة ) ( 2 ) .
لنا : ما رواه مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يصلي في شهر رمضان
إلى ألف ركعة ) ( 3 ) وعن علي بن أبي حمزة قال سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام عن
الصلاة في رمضان فقال : صل في رمضان ما استطعت فإن استطعت أن تصلي في كل
يوم ألف ركعة فافعل فإن عليا " عليه السلام كان يصلي في آخر عمره كل يوم وليلة ألف
ركعة ) ( 4 ) ومثله عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
وجواب ما ذكروه من الاقتصار على العشرين : إنا نساعد عليه لكن ما زاد عن
عشرين ليلة يزاد في كل ليلة عشر ركعات ، لأن العشر الأواخر أفضل ليالي الشهر ،
إذ ليلة القدر إحديها ، فينبغي الاعتناء بالعبادة فيها زيادة عما سبق ، فلعل ما نقلوه
إشارة إلى العشرين لا إلى الأواخر ، وقد رووا ( أن أبيا صلى بهم عشرين ليلة كل ليلة
عشرين ركعة ثم لم يظهر إليهم فقالوا أبق أبي ) ( 6 ) .
وما ذكره مالك لا حجة فيه ، لأنه مخالف لما عليه عامة الفقهاء ، وقد قال بعض
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 493 و 496 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 496 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 7 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 5 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 5 ح 1 .
6 ) سنن البيهقي ج 2 ص 498 .