أنس ( أن النبي صلى الله عليه وآله خرج للاستسقاء فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ) ( 1 )
مسألة : ولا أذان لها ولا إقامة ، وعليه إجماع العلماء ، وروي عن أبي هريرة
قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين بلا أذان ولا إقامة ) ( 2 ) وقال علم الهدى
( ره ) : بل يقول المؤذنون الصلاة ثلاثا " ، وقال الشافعي ، وأحمد : يقولون المؤذنون
الصلاة جامعة كصلاة العيدين ولا أرى بالقولين بأسا ، ولا يشترط إذن الإمام لو صليت
جماعة ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وعن أحمد روايتان .
لنا : أن علة تشريعها حاصل ، فلا يشترط فيها الأذان كغيرها من النوافل ،
ويصلي في الأوقات كلها ، ولو في الأوقات المكروهة ، لأنها ذات سبب فلم تكره ،
وقد سلف البحث فيه .
مسألة : قال علماؤنا : ويستحب للإمام ( تحويل الرداء ) يقلب ما على ميامنه
إلى مياسره وما على مياسره إلى ميامنه ، ولا يسن لغيره ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
الشافعي : أن كان مقررا [ معتورا ] قلبه وإن كان مربعا " فقولان يحركه أو يقبله وقال
أحمد : باستحبابه في حق الجميع .
لنا : ما رووه عن عبد الله بن زيد ( إن النبي صلى الله عليه وآله حول ردائه ، وجعل عطافه
الأيسر على عاتقه الأيمن وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تصلى
ركعتين كصلاة العيدين في دعاء واجتهاد فإذا سلم نقل الذي على المنكب الأيمن
على الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن فإن النبي صلى الله عليه وآله كذا صنع ) ( 4 ) وتفصيل
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 349 ( رواه عن أبي إسحاق ) .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 347 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 350 ( رواه عن عباد بن تميم عن عمه وأما ما روى عبد الله
ابن زيد فيه اختلاف يسير ) .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 1 .