ركعتين كما يصلى في العيد ) ( 1 ) وروى أبو البختري عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام
عن علي عليه السلام أنه قال : ( مضت السنة أنه لا يستسقى إلا في البراري حيث ينظر الناس
إلى السماء ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة ) ( 2 ) وهذه الرواية وإن ضعف سندها ،
فإن اتفاق الأصحاب على العمل بها .
مسألة : وتخرج الناس ( حفاة على سكينة ووقار ) لأن ذلك من أوصاف
المتذلل الخاشع ، ولما روي عن أبي عبد الله عليه السلام حين سأله محمد بن خالد قال :
( يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى
إذا انتهى إلى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ) ( 3 ) .
قال علم الهدى ( ره ) ويستصحب الشيوخ والعجايز والأطفال من المسلمين ،
لأنهم أقرب إلى الرحمة ، وأسرع للإجابة ، ويمنع اليهود والكفار ، وفي رواية عن
أحمد ( لا يمنعون ويؤمرون بالانفراد لأنه لا يؤمن أن ينزل عليهم العذاب فيعم ) .
لنا : أنهم مغضوب عليهم ، وليسوا أهلا للإجابة ، ولقوله تعالى ( وما دعاء .
الكافرين إلا في ضلال ) ( 4 ) قال بعض الأصحاب : ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم
ليكثروا البكاء والخشوع بين يدي الله سبحانه ، فيكون ذلك أقرب للإجابة .
مسألة : وتصلى جماعة وفرادى ، وبه قال العلماء ، وقال أبو حنيفة : لم يسن
فيها الجماعة ، فإن صلى الناس وحدانا " جاز . لنا : قول النبي صلى الله عليه وآله ( الجماعة رحمة ) ( 5 )
وروي عنه أنه قال : ( من صلى صلاة جماعة ثم سأل الله حاجة قضيت له ) ( 6 )
وروى
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 344 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 4 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 2 .
4 ) سورة الرعد : 14 .
5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 278 .
6 ) لم نعثر عليه .