فروع
الأول : لو زوحم عن السجود لم يسجد على ظهر غيره وصبر حتى يتمكن
من السجود ثم التحق ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي : يسجد على ظهر غيره ، وبه
قال أبو حنيفة وأحمد . لنا أنه سجود لا يجزي مع الإمكان والإمكان متحقق فلا يجزي
وقوله عليه السلام ( مكن جبهتك من الأرض ) ( 1 ) .
الثاني لو زوحم عن الركوع والسجود صبر حتى يتمكن من الركوع
والسجود ثم يلتحق ، وبه رواية عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
الثالث : لو زوحم عن الركعتين ولم يمكنه الالتحاق حتى سجد الإمام فالأشبه
بالمذهب إتمامها ظهرا " .
الكلام في سنن الجمعة :
مسألة : يستحب التنفل يوم الجمعة بعشرين ركعة زيادة عن كل يوم بأربع
ركعات ، وهو مذهب علمائنا خلافا " للجمهور ، واستحب أحمد ركعتين بعد الجمعة
وإن شاء أربعا " وإن شاء ستا " ، واستحب أبو حنيفة أربعا " لما روى أبو هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من كان منكم مصليا " بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا " ) ( 3 ) .
ورووا استحباب أربع قبل الجمعة لرواية عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه
قال : ( كنت ألقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا " )
وعن أبو عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ( أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا " وبعدها أربعا " ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 18 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 17 ح 12 .
3 ) صحيح مسلم ج 2 كتاب الجمعة باب 18 ح 67 ص 600 .