السابعة : لو ركع مع الإمام في الأولى ومنعه زحام عن السجود لم يركع
مع الإمام في الثانية ، فإذا سجد الإمام سجد ونوى بهما الأولى سلمت له ركعة ثم
يتم بركعة بعد تسليم الإمام وهذا متفق عليه ، فإن لم ينو بالسجدتين الأولى قال الشيخ :
بطلت صلاته ، وقال في المبسوط : يحذفهما ويسجد سجدتين ينوي بهما الأولى
وتكمل له ركعة ويتمها بأخرى ، قال : وقد روي أنه تبطل صلاته وقال علم الهدى
( ره ) في المصباح كقول الشيخ في المبسوط .
وجه الأول أنه زاد ركنا " هو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة ، ويؤيد
ذلك ما رواه زرارة ، وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا استيقن الرجل
أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا استيقن يقينا " ) ( 1 )
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 2 ) .
ووجه الثاني ما رواه حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أدرك
الجمعة وقد ازدحم الناس فدخل مع الإمام وركع الإمام ولم يقدر على السجود ،
ثم قام وركع الإمام ولم يقدر على الركوع في الثانية ، وقدر على السجود كيف
يصنع ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : أما الركعة الأولى فهي إلى الركوع تامة ، فلما سجد
في الثانية فإن نوى الركعة الأولى فقد تمت الأولى فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعة
يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن لم ينو تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه
الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد
ذلك ركعة تامة يسجد فيها ) ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند فلا عبرة بها ، فالأشبه
ما ذكره في النهاية والمبسوط .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 19 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 19 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 17 ح 2 .