مظنة التعبد وموضع الخضوع ، والشكر على التوفيق لأداء العبادة .
ويؤيد ذلك ما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام منه رواية مرازم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها
ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب
تعالى الحجاب بين الملائكة وبين العبد ) ( 1 ) .
وعن إسحاق بن عمار قال : ( إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع
لا يراك أحد فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل
بطنك وآخر ظهرك ، وليكن تواضعا " لله فإن ذلك أحب ) ( 2 ) ويستحب فيها التعفير ،
وهو : أن يلصق خده الأيمن بالأرض ، ثم خده الأيسر وهو مذهب علمائنا ولم يعتبره
أحد من الجمهور .
لنا أن السجدة وضعت للتذلل ، والخضوع بين يدي الرب . والتعفير أبلغ
في الخضوع والذل فيكون مرادا " لله سبحانه .
ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( كان
موسى بن عمران إذا صلى لم ينتقل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر
بالأرض قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك قال محمد بن سنان : يعني موسى بن
جعفر عليه السلام في الحجر في جوف الليل ) ( 3 ) واختلفت الرواية فيما يقال فيها ومحصله
ما يتخيره الإنسان من الأدعية ، وفيه روايات ليست مرضية الإسناد لكنها أدعية حسنة
ليست منافية للمقصود فاعتمادها حسن من حيث كونها دعاء .
وأما ما رواه سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( سألته
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 1 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 7 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 3 ح 3 .