مستحقا " وقصد الدعاء لا رد السلام لم أمنع منه لما ثبت من جواز الدعاء لنفسه ولغيره
في أحوال الصلاة بالمباح .
مسألة : يجوز الدعاء في أحوال الصلاة قائما " ، وقاعدا " ، وراكعا " ، وساجدا " ،
ومتشهدا ، ومعقبا بما هو مباح من أمور الدين والدنيا ، وهو فتوى الأصحاب ،
لقوله تعالى ( ادعوني أستجب لكم ) ( 1 ) وقوله تعالى ( قل ما يعبؤا بكم ربي
لولا دعاؤكم ) ( 2 ) وهو دال على تعلق غرض الشارع به مطلقا " ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله
( دعا على قوم ولقوم قائما ) ( 3 ) وقال : ( ادعوا الله في سجودكم فإنه ضمن أن يستجاب
لكم ) . ( 4 )
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا
بأس به ) ( 5 ) وليس بكلام ، وفي رواية علي بن مهزيار ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه قال : نعم ) ( 6 ) ولا ريب
أن قول القائل اللهم اغفر لفلان وما شاكله مناجاة للرب .
زيادات
مسألة : لا يقطع الصلاة من يمر بين يدي المصلي حيوانا " كان أو إنسانا " ،
ذكرا " كان أو أنثى ، ولو كانت حايضا " ، أو نفساء ، ويستحب أن يدرؤا من ذلك ما
استطاع ما لم يؤد إلى الإبطال لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يقطع الصلاة
هامش
1 ) سورة الممتحنة : 60 .
2 ) سورة الفرقان : 77 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 200 .
4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 219 ( مع تفاوت ) .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 13 ح 3 .
6 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 13 ح 1 .