( لا تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا صلاة للملتفت ) وجوابه منع الرواية بضعف عبد الله
ابن سلام ، ثم الالتفات قد يكون بكله وقد يكون بوجهه والثاني لا يبطل والأول
يبطل لأنه بالتفات وجهه لا يخرج عن الاستقبال بخلاف الالتفات بكله ، وعلى هذا
التقدير يمكن حمل رواية عبد الله بن سلام على الالتفات بكله ، ويدل على ما ذكرناه
ما روى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 1 ) .
مسألة : ويكره التثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، والتنخم ، والبصاق ، وفرقعة
الأصابع وعليه فتوى العلماء لأن التثاؤب ، والتمطي ، والعبث استراحة في الصلاة
وتغيير لهيئتها المشروعة ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ( لا تفرقع
أصابعك وأنت تصلي ) وروي ( أنه كان يأخذ النخامة في ثوبه وهو يصلي ) .
ويؤيده ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الرجل يريد
الحاجة وهو في الصلاة ، قال : يؤمي برأسه ويشير بيده والمرأة تصفق بيدها ) ( 2 )
( وعن الرجل يتثأب في الصلاة ويتمطى ، قال : هو من الشيطان ولن يملكه ) ( 3 ) وفيه
إشعار بأرجحية الامتناع مع الإمكان ، ولأن استحباب الإقبال على الصلاة بالقلب
يمنع من التعريض للتشاغل .
وروى أبو بصير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنك
بين يدي الله ، فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك ، فاقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ولا
تبزق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورك ، فإن قوما " عذبوا بنقض الأصابع والتورك في
الصلاة ) ( 4 ) وفحوى هذه الرواية تمنع من العبث بل هو بالكراهية أولى .
مسألة : ويكره نفخ موضع السجود لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أربع
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 3 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 9 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 11 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 9 .