وليقتلها وإلا فلا ) ( 1 ) يعني إذا لم يخف وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ( في رجل يصلي ويري الصبي يحثو إلى النار أو الشاة
تدخل البيت تفسد الشئ قال : فلينصرف وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما
لم يتكلم ) ( 2 ) .
مسألة قال الشيخ في المبسوط والخلاف : الأكل والشرب يفسدان الصلاة ،
وروي جواز شرب الماء ( 3 ) في النافلة وما لا يمكن التحرز منه مثل ما يخرج من بين
الأسنان لا يفسد لو ازدرده ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، واحتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله
( كفوا أيديكم في الصلاة ) وليس بواضح في الدلالة لأن الأكل قد يمكن بدون
اليد ولو قال اللفظ يستعمل في الأكل قلنا مجازا " واستعارة فإذا " الشيخ يطالب بالدلالة
على أن مطلق الأكل والشرب يبطلها نعم ولو تطاول فعله أمكن القول بالبطلان نظرا "
إلى كونه فعلا كثيرا " لا إلى كونه أكلا وشربا " .
وربما قالوا : أنه اشتغال عن العبادة بما ينافيها وهو باطل بالأفعال اليسيرة
فإنا نتكلم على تقدير الأكل اليسير ويقولون شرط الصوم في الصلاة شرط وما أبطل
الصوم أبطل الصلاة وهو تحكم محض .
مسألة : قال في المبسوط والخلاف : لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة
لأن الأصل الإباحة وإنما منعناه في الفريضة بالإجماع ، وقال الشافعي : لا يجوز في
نافلة ولا فريضة ثم استدل برواية سعيد الأعرج ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أني أريد
الصوم وأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح
وأنا عطشان ، وأمامي قله وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : تسعى إليها وتشرب
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 19 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 21 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 23 ح 1 و 2 .