منها حاجتك وتعود في الدعاء ) ( 1 ) .
وقوله ( ره ) منعناه في الفريضة بالإجماع لا نعلم أي إجماع أشار إليه والرواية
المذكورة غير دالة على دعواه لأنه ادعى الجواز في النافلة مطلقا " والرواية تدل على
الوتر خاصة بالقيود التي تضمنها الحديث وهي إرادة الصوم وخوف العطش وكونه
في دعاء الوتر ولا يلزم من جواز الشرب على هذا التقدير جوازه في النافلة مطلقا " ،
أما التمسك في الجواز بالأصل فتمسك صحيح لكن يستحب على الفريضة والنافلة
حتى يثبت الإجماع الذي ذكره .
مسألة : وفي الصلاة والشعر معقوص وهو جمعه في وسط الرأس وشده قولان
قال في النهاية والمبسوط والخلاف : بالتحريم والإعادة لو صلى كذلك ، وقال المفيد
وأبو الصلاح وكثير منا : بالكراهية ، وبه قال أبو حنيفة وهو الوجه .
لنا أن الأصل الجواز وهو سليم عن المعارض ، أما الكراهية فلما رواه أبو
رافع قال : ( مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أصلي وقد عقصت شعري فأطلقه ) و ( 2 ) لو
كان محرما " لنهاه على التحريم لأنه موضع الحاجة .
واحتج الشيخ بما رواه مصادف ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل صلى فريضة
وهو معقوص الشعر قال يعيد صلاته ) ( 3 ) وجوابه تضعيف الرواية لأن مضمونها مما
لو كان لازما " لما خفي فانفراد مصادف بنقلها يمنع بظاهرها فتحمل على الكراهية لأن
المكروه قد لا تتوفر الدواعي إلى نقله فأمكن أن ينفرد به الواحد .
مسألة : يكره الالتفات بوجهه يمينا " وشمالا ولو التفت بكله أبطل صلاته ،
وقال بعض الحنفية : بالتحريم مستدلا برواية عبد الله بن سلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 23 ح 1 .
2 ) سنن الدارمي كتاب الصلاة باب في عقص الشعر ص 320 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 36 ح 1 .