ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ، قال يضعف ركعتين بركعة ) ( 1 )
يتربع في حال قرائته ، ويثني رجليه في حال ركوعه .
وأسقط أبو حنيفة استحباب ذلك ، قال : لأن مع سقوط القيام يسقط هيئته .
وليس حجة ، لأن سقوط القيام للمشقة لا يستلزم سقوط ما لا مشقة فيه . وعن أنس
( أنه صلى متربعا فلما ركع ثنى رجليه ) ( 2 ) وقيل لا يثني رجليه إلا حال السجود
لأن هيئة الرجلين لا تختلف في حال القيام والركوع ، ومذهبنا الأول .
ويؤيده ما رواه حنان ، عن أبيه سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( ما أصلي النوافل
إلا قاعدا منذ حملت هذا اللحم ) ( 3 ) والراويان واقفيان ، لكنها مطابقة لأحاديث
صحيحة ، وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قلت : ( ما
تقول من صلى وهو جالسا من غير عذر كانت صلاته ركعتين بركعة ؟ فقال : ليس
هو هكذا هي لكم تامة ) ( 4 ) . ولا طعن برواية ابن أبي حمزة ، وإن كان واقفيا لوجود
ما يعضدها .
وأفضل من ذلك أن يقوم للركوع ، ثم يجلس ، لما رووا عن عايشة ( أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام ، فقرء ، ثم ركع ) ( 5 ) وفي
أخرى ( كان إذا قرأ قائما ركع وسجد قائما ، وإذا قرأ وهو قاعد ، ركع وسجد
وهو قائم ) .
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية حماد بن عيسى عن أبي الحسن
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 5 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 11 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 4 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 5 ح 1 .
5 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة باب 490 .