المغرب والعشاء ويصلون ) . ( 1 )
ومن طريق الأصحاب عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( يصلي
ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ومن قوله ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) إلى قوله
( تنجي المؤمنين ) وفي الثانية الحمد وعنده مفاتح الغيب إلى آخر الآية ثم
يدعو بدعائها ولا يسأل الله حاجته إلا أعطاه ما سأل ) . ( 2 )
وروي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : ( أوصيكم بركعتين بين العشائين تقرء في الأولى الحمد ، وإذا زلزلة ثلاث
عشرة مرة ، وفي الثانية ، الحمد مرة ، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ، فمن فعل
ذلك في كل شهر كان من الموقنين ، فإن فعل في كل سنة كان من المحسنين ، فإن فعل
في كل جمعة كان من المصلحين ، فإن فعل في كل ليلة زاحمني في الجنة ، ولم يحص
ثوابه إلا الله تعالى ) . ( 3 )
والتطوع جالسا جايز ، ويستحب كل اثنتين بواحدة ، ويسلم عقيب كل ركعتين
من جلوس ، ولو احتسب كل ركعة قاعدا بركعة قائما جاز أيضا ، والأول أفضل ،
وهو إطباق العلماء ، روى مسلم بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( صلاة الرجل قاعدا
نصب الصلاة ) ( 4 ) ورووه عنه عليه السلام أيضا ( من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا
فله نصف أجر القائم ) ( 5 ) وعن عايشة قالت : ( لم يمت النبي صلى الله عليه وآله حتى كان يصلي
كثيرا من صلاته وهو جالس ) ( 6 ) .
هامش
1 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 5183 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب بقية الصلاة المندوبة باب 20 ص 249 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب بقية الصلاة المندوبة باب 17 ص 247 .
4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 735 .
5 ) صحيح البخاري ج 2 باب صلاة القاعد ص 59 .
6 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 490 .