لنا ما رووه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( أمرت بالسجود على
سبعة أعظم اليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ، الجبهة ) ( 1 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد بن عيسى في حكاية صلاة أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( وسجد على ثمانية أعظم الكفين ، والركبتين ، أنامل إبهامي الرجلين ،
والجبهة ، والأنف وقال : سبع فيها فرض وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان ،
والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة ) ( 2 ) .
وجواب أبي حنيفة لا نسلم إن اختصاصها بالذكر يدل على عدم الوجوب
عن غيرها بجواز أن يكون الاختصاص بالذكر لما يختص به سجودا " من مزية الخضوع
الذي يحصل بها ، وقوله وضع الجبهة يسمى سجودا " قلنا : حق وكذا ما ينضم إليها
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( سجد لحمي وعظمي وما أقلته قدماي ) ( 3 ) وقوله لو وجب
على غير الجبهة لوجب كشفه قلنا : لو نسلم فما الجامع ثم يبدي الفارق .
فرع
لو أخل بها عامدا " بطل صلاته ، وكذا لو أخل بأحدها لأنه جزء من الصلاة
فلا يتحقق مع فواته ، ولا كذا لو تركها أو أحدها نسيانا " لعدم تحقق الوجوب معه ،
ووضع الجبهة على ما يجوز السجود عليه شرط في صحته وقد سلف بيانه ، ولا يشترط
ذلك في غير الجبهة وعليه علماؤنا أجمع وسنبينه فيما بعد .
مسألة : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي بما يعتد
به مع الاختيار ، وعليه علماؤنا لأنه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 103 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .
3 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 324 ( بهذا المضمون ) .