يكون بارزة أو في كمه ، ولو خالف لم تبطل صلاته ، وما قاله حسن نعم لو كان زيقه
واسعا " ولا ساتر له كاللحية أو غيرها بحيث يرى عورته لو ركع فالأشبه أن صلاته
تبطل لأن ستر العورة مع الإمكان شرط ولم يحصل .
السادس : السجود وهو في اللغة : الخضوع ، قال الشاعر : [ يرى الأكم
فيها سجدا للحوافر ] وفي الشرع : وضع الجبهة على الأرض ، والسجدة بالفتح
الواحدة وبالكسر الاسم .
مسألة : تجب في كل ركعة سجدتان وهما ركن في الصلاة ، فلو أخل بهما
عمدا " أو سهوا " أعاد ، وهو مذهب العلماء كافة ، ودل عليه النص القرآني وتعليم
النبي صلى الله عليه وآله للأعرابي وروايات أهل البيت منها رواية حماد بن عيسى ( 1 ) وزرارة ( 2 ) ،
والطمأنينة فيهما واجبة ، وقال الشيخ في الخلاف : الطمأنينة ركن ، ولا يستمر على
تفسيره الركن إذا الإخلال بها سهوا " غير مبطل عندنا والركن ليس كذلك ، أما لو
أخل بها عمدا " بطلت الصلاة وسيأتي تحقيق ذلك .
مسألة : السجود على الأعضاء السبعة واجب في كل سجدة وهي الجبهة ،
والكفان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين وهو مذهب الشيخين وأتباعها وأحمد بن
حنبل عدا علم الهدى فإنه قال : ومفصل الكفين عند الزندين ولم يذكر الكفين ،
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب على غير الجبهة لقول النبي صلى الله عليه وآله ( سجد وجهي ) ( 3 )
ولو ساواه غيره لما خصه بالذكر ولأن وضع الجبهة يسمى سجودا " ولا كذا غيره
فينصرف الأمر المطلق إلى ما به يحصل مسماه ولأنه لو وجب على غير الجبهة لوجب
كشفه كالجبهة وللشافعي مثل القولين .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 109 .