يقرأ وسطا ، والوجه أن القدر الذي يدخل به في كونه جاهرا " كاف والزيادة على
الأفضل ما لم يتجاوز العادة ، ويؤيد ذلك ما روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كما يقول : ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا " مما
يقول ) ( 1 ) قاله في التهذيب [ المبسوط ] .
مسائل أربع :
الأولى : قال المفيد وعلم الهدى في الانتصار : يحرم قول آمين آخر الحمد
وقال الشيخ في المبسوط : وقول آمين يقطع الصلاة سرا " أو جهرا " في آخر الحمد
أو قبلها للإمام والمأموم ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : هو سنة للإمام والمأموم
وقال مالك : ليس بسنة للإمام .
لنا قوله عليه السلام ( اللهم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ) ( 2 )
والتأمين من كلامهم ، وقوله عليه السلام ( إنما هي التكبير ، والتسبيح وقراءة القرآن ) ( 3 )
وإنما للحصر وليس التأمين أحدها . ولأن معناه اللهم استجب ، ولو نطق بذلك
بطلت صلاته ، وكذا ما قام مقامه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله علم الصلاة جماعة ولم يذكر
التأمين .
فمن ذلك ما رواه أبو حميد الساعدي في جماعة من الصحابة منهم أبو قتادة
( قال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : أعرض علينا ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم
يكبر حتى يقر كل عضو في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الجماعة باب 52 ح 3 .
2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 33 ص 381 .
3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 33 ص 382 .