ذلك الكراهية وقال علم الهدى في المصباح : يكره أخذ الأجرة على الأذان .
الخامس : قال في المبسوط أيضا " : يجوز أن يضع المؤذن إصبعيه في أذنيه
وقال أحمد بن حنبل : يستحب أن يجعل أصابعه مصمومة على أذنيه ، لما روي عن
أبي جحيفة ( أن بلالا أذن وجعل إصبعيه في أذنه ) ( 1 ) ورووا ( أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بلالا
بذلك وقال : إنه أرفع لصوتك ) ( 2 ) وروى الأصحاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان ) ( 3 ) .
السادس : قال في المبسوط : إذا أذن ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام استأنف
وإذا ارتد بعد الأذان جاز أن يقيم غيره ويعتد به ، وقال الشافعي : لا يعتد بأذانه ، لنا
أنه أذن أذانا " مشروعا " محكوما " بصحته فلا يؤثر الارتداد المتعقب ، وما ذكره الشيخ
من الحجة تلزم في الموضعين .
السابع : قال في المبسوط أيضا " : لو أذن بعض الأذان ثم أغمي عليه وتمم غيره
ثم أفاق جاز البناء عليه .
الثامن : قيل : لا يقم لهم حتى يأذن له الإمام ، لأن بلالا كان يستأذن النبي صلى الله عليه وآله
وبما رووه عن علي عليه السلام أنه قال : ( المؤذن أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة )
التاسع : قال الشيخ في المبسوط : إذا أذن في مسجد جماعة دفعة لصلاة بعينها
كان ذلك كافيا " لكل من يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز أن يؤذن ويقيم
فيما بينه وبين نفسه ، وإن لم يفعل فلا بأس عليه .
الثاني : فيما يؤذن له :
مسألة : لا يؤذن لغير الصلاة الخمس أداءا ، وقضاءا استحبابا للرجال ،
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 396 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 ص 396 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 17 ح 2 .