وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته
يقول : يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي إقامة واحدة ) ( 1 ) قال الشيخ
في المبسوط والجمل والخلاف : الأذان لا يختص بقبيل بل يكفي ظاهر الإسلام ،
وهو مذهب علمائنا ، وقال الشافعي : أحب أن أكون ممن جعل النبي صلى الله عليه وآله فيهم الأذان
كأبي محذورة ، وسعد القرط . لنا ظواهر الأخبار المتضمنة للحث على الأذان مطلقة
فلا يثبت التقييد .
الثاني : قال في المبسوط : إذا تشاح الناس في الأذان أقرع بينهم ، لقوله عليه السلام
( لو يعلم الناس ما في الأذان ، والصف الأول لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه ) ( 2 )
وهو دليل جواز الاستهمام فيه .
الثالث : قال المبسوط أيضا " : يجوز أن يكون المؤذنون اثنين اثنين إذا أذنوا
أذانا " واحدا " ، ولو أخذ واحدا " بعد آخر لم يكن مسنونا " ، يعني أن يبني كل واحد
على فصول الآخر ، ولا بأس أن يؤذن جماعة في وقت واحد كل واحد في زاوية من
المسجد وأن يؤذن واحد ويقيم غيره ، وأن يفارق موضعه ثم يقيم عملا بالأصل وهو
حسن ، وقد روي ( أن أبا عبد الله كان يقيم بعد أذان غيره ) ( 3 ) .
الرابع : قال : يجوز أن يعطى المؤذن من بيت المال ، ومن خاص الإمام ،
وقال في الخلاف : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، لما روى السكوني ، عن جعفر ،
عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ( آخر ما فارقت حبيبي أن قال : يا علي إذا صليت
فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا " يأخذ على أذانه أجرا " ) ( 4 ) وأقل
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 9 .
2 ) مستدرك الوسائل ج 1 باب استحباب تولى الأذان ص 249 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 31 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 38 ح 1 .