فروع
الأول : قال في المبسوط : ولو صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل
فضيلة الجماعة ، والصلاة ماضية ، وقال علم الهدى في الجمل والمصباح وابن أبي
عقيل : الإقامة واجبة على الرجال دون الأذان إذا صلوا فرادى ، ويجبان عليهم في
المغرب والعشاء ، وقال الشيخ في الخلاف بالاستحباب ، وهو الأولى .
لنا مقتضى الأصل عدم الوجوب ولا معارض فلا وجوب ، ويؤيد ذلك رواية
زرارة التي سبقت ، وما رواه عمر وبن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الإقامة
بغير أذان في المغرب قال : ليس به بأس ) ( 1 ) .
فإن احتج بما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجزيك
إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ) ( 2 ) وما رواه سماعة قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام ( لا تصل الغداة ، والمغرب إلا بأذان وإقامة ) ( 3 ) .
والجواب : أن الإجزاء كما يجوز أن يريد الإجزاء في الصحة يحتمل الإجزاء
في الفضيلة ، ثم يعارضه بما رويناه من الرواية ، وقال علم الهدى : أيضا " يجب الأذان
والإقامة سفرا " وحضرا " والوجه جواز الاجتزاء بالإقامة في السفر ، لما رواه جماعة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام منهم حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يجزيه في السفر ، والحضر إقامة ليس معها أذان ؟
قال : نعم لا بأس به ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 6 ح 6 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 3 .