وما رواه الجمهور ، من قول النبي صلى الله عليه وآله ( ( في الحمر يوم خيبر ، أنه رجس ) ( 1 )
فهو ضعيف ، قال البخاري : رواه ابن أبي حبيبة ، وهو منكر الحديث ، وإبراهيم
ابن يحيى ، وهو كذاب ، وأما نجاسة ما استثنيناه من الكلب ، والخنزير ، والكافر
فلأنها نجاسة الأعيان فينجس القليل بمباشرتها ، أما الكلب ، فلما رواه الجمهور ،
عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله على وآله قال : ( يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ، أو
خمسا ، أو سبعا ) ) ( 2 ) وفي رواية عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا وقع الكلب في إناء
كم فاغسلوه سبعا ) ( 3 ) وأما الخنزير فلقوله تعالى : ( أو لحم الخنزير فإنه
رجس ) ( 4 ) والرجاسة : النجاسة ، ومن طريق الخاصة ، ما رواه محمد بن مسلم
قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ، قال : يغسل
المكان الذي أصابه ) ( 5 ) .
وما رواه محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) ، بإسناده عن علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ( عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فيذكر وهو في صلاته ،
قال : إذا دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يدخل فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا
أن يكون فيه أثر فيغسله ، قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟
قال : يغسل سبع مرات ) ( 6 ) .
وأما الكفار فقسمان : يهود ونصارى ، ومن عداهما ، أما القسم الثاني : فالأصحاب
هامش
1 ) رواها مسلم في صحيحه من كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 154 ( بغير هذه العبارة ) .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 240 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 241 رواه بلفظة ولغ .
4 ) الأنعام : 145 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 12 ح 8 ص 1017 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 13 ح 1 ص 1017 .